أميرة القلوب

 

Princess Diana: The Iconic Princess of Hearts and Symbol of Humanity

تشبه أميرات القصص الخيالية والروايات الرومانسة، اميرة من اميرات ديزني، لُقبت بـ "أميرة القلوب"، اشتهرت بشخصيتها العطوفة الحنونة على العامة، فبرغم كونها أميرة من البلاط الملكي البريطاني، إلا أنها اشتهرت بتواضعها وإنسانيتها، احبها الفقير والغني، يمكن أن نقول أن الناس جميعًا اجمعوا على حبهم لها، قالت يومًا: "أحبني الجميع عدا الشخص الذي أحببته" وصفها البعض بـ "الأميرة التعيسة"، هي أميرة القلوب، الأميرة ديانا.

ولدت الأميرة ديانا فرانسيس سبنسر في يوليو عام 1961 في بارك هاوس بالقرب من دائرة ساندريغهام بمقاطعة نورفوك الإنجليزية، وكانت الابنة الصغرى للفايكاونت (النبيل) أولثورب في ذلك الوقت، وبعد طلاق والديها في عام 1969، أصبحت تتنقل بين منزليهما في كل من مقاطعة نورثامبنتونشير واسكتلندا.

بعد استكمال دراستها، عملت الليدي ديانا  في البداية كمربية أطفال في لندن، وفي بعض الأحيان كطاهية، ثم كراعية أطفال بحضانة يانغ إنغلاند في حي نايتسبريدج اللندني، ولكن بدأت الشائعات تنتشر حول تحول صداقتها مع أمير ويلز إلى شيء أكثر جدية، وقتها بدأت الصحافة ومحطات التلفزيون في ملاحقتها في كل مكان، وأصبحت أيام عملها في الحضانة معدودة، وفي عام 1981، أعلن الأمير تشارلز والليدي ديانا رسميا خطبتهما من قصر باكينغهام،وكانت تكلفة خاتم الخطبة حوالي 30 ألف جنيه إسترليني وقتها، حيث اكتسب الخاتم شهرة كبيرة، والآن ترتديه كاثرين دوقة كيمبريدج زوجة الأمير ويليام.

وتزوجت الأميرة ديانا من الأمير تشارلز عام 1981 في احتفال نقلته شاشات التلفاز وشاهده الملايين في شتى أنحاء العالم، ووصفه الجميع بـ "زواج القرن". كانت الليدي ديانا تبلغ من العمر وقتها 20 عاما، واصطف حوالي 600 ألف شخص بمحاذاة الطريق الواصل بين قصر باكينغهام والكتدرائية لمشاهدة العروسين.

انجبت الليدي ديانا طفلها الأول ويليام، ومن ثم انجبت هاري، ولم يتلق الصبيان تعليمهما على يد مدرسين خاصين، بل كانا يذهبان إلى المدرسة مثل باقي الأطفال، كما كانت ديانا أما حنونا لولديها، وذات مرة ذكر الأمير هاري أن الأميرة ديانا كانت "واحدة من أكثر الأمهات شقاوة"، وذلك قبل أن يضيف أنها "كانت تغمرنا بالحب بكل تأكيد".

بدأت تزداد شعبية الأميرة ديانا، واصبحت الأميرة أيقونة للأناقة والموضة، حيث كان هناك اهتمام كبير بأزيائها، كما قامت بالعديد من الزيارات الرسمية، و إسهامها في الأعمال الخيرية جعلها محببة جدا إلى قلوب الناس، وتصدرت ديانا العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام والصحف في مختلف بقاع الأرض، ومن إسهامات الأميرة ديانا أنها لعبت دورا مهما في تسليط الضوء على معاناة مرضى الإيدز، وتناولت خطاباتها الصادقة الظلم الذي يتعرضون له.

وبعد أعوام ليست بالكثيرة، بدأت الصحف في نشر مقالات تشكك في علاقة الأمير تشارلز والأميرة ديانا، وانتشرت الشائعات في الصحف وعلى برامج التلفاز واقاويل كثيرة حول انفصال الاميرة ديانا عن الأمير تشارلز والسبب هو خيانته لها، وازدادت الشائعات حتى تم تأكيدها عام 1996 وتم الطلاق بين الثنائي نهائيًا، حيث كان سبب اكتشاف الصحفيين للخلافات بين الأمير والأميرة هو ظهور الأميرة ديانا في اوقات كثيرة للإعلام وللناس وهي في حالة حزن كبيرة، وتم إلتقاط عدة صور ترصد حزن الأميرة حتى تم تأكيد كل تلك الشائعات.

في عام 1997، تداولت الصحف اخبار كثيرة عن مشروع زواج جديد للأميرة ديانا من ابن رجل الاعمال الثري محمد الفايد، وبعد تناولها وجبة العشاء في مطعم فندق الريتز بالعاصمة الفرنسية باريس مع دودي الفايد، غادر الاثنان المطعم واستقلا سيارة أجرة، وكان يلاحقهما مصورون فوتوغرافيون على متن دراجات نارية، محاولين التقاط صور للأميرة وصديقها الجديد، وأسفرت المطاردة عن مأساة في أحد الأنفاق، حيث توفيت الأميرة وصديقها إثر تحطم سياراتهما.

حزن العالم بشدة على فراق الأميرة ديانا، أكثر من مليون شخص اصطفوا على الطريق الذي سار به موكب جنازة الأميرة ديانا وصولا إلى كنيسة وست مينستر، مصاحبين لها في رحلتها الأخيرة إلى منزل عائلة سبنسر في مقاطعة نورثامبتونشير، وكان يمشي وراء النعش الأمير تشارلز، ابنها الأصغر هاري الذي كان يبلغ من العمر 12 عاما آنذاك، وابنها الأكبر ويليام وحموها السابق دوق إدنبره الأمير فيليب.

تعتبر الأميرة ديانا من السيدات المؤثرات في التاريخ، عطفها ورقتها وجمالها جعلها رمزًا للإنسانية في جميع أنحاء العالم، اصبحت الليدي ديانا مثالًا للأنوثة والإنسانية، فبرغم جمالها البراق وحب الناس لها، إلا أنها عانت كثيرًا في حياتها، برغم الحب الذي يملأها لم تتلقى الحب الذي تستحقه.